رفيق العجم
850
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وإنما هو مثل عدم العدم ، فإذا قيّم العبد في خروجه عن حضرة الحق إلى الخلق بطريق التحكيم فيهم من حيث لا يشعرون وقد يشعرون في حق بعض الأشخاص من هذا النوع كالرسل صلوات اللّه وسلامه عليهم الذين جعلهم اللّه تعالى خلفائه في الأرض يبلغون إليهم حكم اللّه فيهم ، وأخفى ذلك في الورثة فهم خلفاء من حيث لا يشعر بهم . واعلم أن محق المحق أتمّ عند أهل اللّه في الدنيا والمحق أتمّ في الآخرة ومحق المحق لا يفوز به إلا أخصّ أهل اللّه وهو للعقول المنوّرة والمحق يفوز به الخصوص وهو للنفوس المنوّرة ، جعلنا اللّه من محق محقه فانفرد به حقه . ( جيع ، اسف ، 71 ، 3 ) محقّق - الدرجات عندهم ، أولها : الصوفي ، للتجريد ، ثم المحقّق ، لمعرفة الوحدة ، ثم المقرّب ، وهو الذي اجتزأ بالعين من عين عينه عن الأثر . ( خط ، روض ، 606 ، 9 ) - المحقّق من لا وصف له ولا ذات . ولا حيطة تحوطه في الكائنات . ( شاذ ، قوان ، 98 ، 5 ) محقّقون - المحقّقون : وقالوا : المحقّق هو الذي لا يحجبه مقام عن مقام ، ولا منزل عن منزل ، عند التنقّل في المنازل فهو الذي يعمّر المنازل ، جملا وتفصيلا . ( خط ، روض ، 619 ، 1 ) محمد - ( محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ) شرح صدره ، ورفع قدره ، وأوجب أمره ، وأظهر بدره . طلع بدره من غمامة اليمامة ، وأشرقت شمسه من ناحية تهامة ، وأضاء سراجه من معدن الكرامة . ما أخبر إلا عن بصيرته ، وما أمر بسنّته إلّا عن حسن سيرته . حضر فأحضر ، وأبصر فأخبر ، وأنذر فحذّر . ما أبصره أحد على التحقيق ، سوى الصدّيق . لأنه وافقه ، ثم رافقه ، لئلّا يبقى بينهما فريق . ما عرفه عارف إلّا جهل وصفه : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( البقرة : 146 ) . ( حلا ، طوا ، 191 ، 7 ) - ما خرج خارج من ميم " محمد " ، وما دخل في حائه أحد . حاء وميم ثانية ، والدّال وميم أوّله . داله دواؤه ، ميمه محلّه ، حاؤه حاله ، ميم ثانية مقاله . أظهر إعلانه ، أبرز برهانه ، أنزل فرقانه ، أنطق لسانه ، أشرق جنانه ، أعجز أقرانه ، أثبت بنيانه ، رفع شأنه . إن هربت من ميادينه ، فأين السبيل بلا دليل ، يا أيها العليل ، وحكم الحكماء عند حكمته ككثيب مهيل . ( حلا ، طوا ، 193 ، 13 ) محو - " المحو " : ذهاب الشيء إذا لم يبق له أثر ، وإذا بقي له أثر فيكون طمسا . ( طوس ، لمع ، 431 ، 14 ) - المحو والإثبات المحو رفع أوصاف العادة والإثبات إقامة أحكام العبادة ، فمن نفى عن أحواله الخصال الذميمة وأتى بدلها بالأفعال والأحوال الحميدة فهو صاحب محو وإثبات . وسمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه يقول : قال بعض المشايخ لواحد أيش تمحو وأيش تثبت فسكت الرجل ، فقال : أما علمت أن الوقت محو وإثبات إذ من لا محو له ولا